تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
67
كتاب البيع
باختلاف هذه الوجوه . فإذا قلنا : إنَّ عنوان الإكراه مرفوعٌ ، فذات البيع غير مرفوعةٍ ، بل العنوان المنطبق على البيع وغيره كالإكراه مرفوعٌ . وأمّا إذا اعتبرناها نكتةً للجعل ، لكان الرفع عائداً إلى ذات المعاملة ، لا علّةً للإكراه ، ولا متعلّقاً بالعنوان ، غاية الأمر أنَّه نكتةٌ للرفع ، فيكون نفس البيع مرفوعاً ، لا البيع بعنوان الإكراه ولا الحصّة المعلولة للإكراه ، باصطلاح الأعلام . وقلنا : إنَّ الظاهر هو رفع العنوان ، وأنَّ نكتة « 1 » الرفع ليست تامّةً . ثُمَّ ينبغي أن نلاحظ العمومات والإطلاقات ومدى دلالتها على المطلوب . ولنترك الكلام الآن في باب العمومات كأوفوا بالعقود « 2 » ؛ فإنَّ لها بحثاً خاصّاً ، لنبحث في باب الإطلاقات كالتجارة عن تراضٍ « 3 » و ( أحلّ الله البيع ) « 4 » ؛ لنلحظ إطلاق ( أحلّ الله البيع ) لهذه الجهات ، مع قطع النظر عن الإشكال المتقدّم في أوّل المعاطاة ، بل نسير على ما ساروا عليه ، ونعتبر أنَّ لها إطلاقاً ، ومقتضى إطلاقها هو أنَّ تمام الموضوع والعلّة للحكم هو البيع أو التجارة . فنقول : إنَّ مبادئ الوجود غير دخيلةٍ في المفهوم ، فإذا تحقّق بيعٌ في الخارج ، كان هذا موضوعاً للحكم بالنفوذ . وكذا الكلام في دليل التجارة عن تراضٍ بالنحو الذي تقدّم ؛ وذلك أنَّ العرف يلغي الخصوصيّة ، أو يدّعي أنَّ
--> ( 1 ) أي : نكتة الجعل في الرفع ( المقرّر ) . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 10 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 29 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 275 .